زينب فواز العاملي
83
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )
ووعده البابا بمساعدات كثيرة شرطية ، وفي تلك الأثناء أغار دراك على سواحل إسبانيا فعاث فيها ونهب سفنها وهجم على مينا قادس فألحق بسفنها ضررا كبيرا وتهيأ الإنكليز بسرعة لملاقاة عسكر فيليب فنزعوا الشقاق من بينهم واتحد الكاثوليك والبيورتيانة وباقي الشعب فكانوا يدا واحدة وجهزوا أسطولا مؤلفا من 180 سفينة تحت قيادة اللورد هورداف أفنغام وقيادة دراك وفرو بيشر وهوكنس وجمعوا جيشين مؤلفين من 60 ألف مقاتل ، أما الأسطول الإسبانيولي فسار من إسبانيا في 29 أيار ( مايس ) سنة 1588 م لغزو إنكلترا ولكن هبت زوبعة شديدة أكرهته على الرجوع ولم يلتق الأسطولان إلا في شهر تموز ( جولية ) فتقاتلا قرب ساحل إنكلترا وبعد أن استمرت الحرب بينهما سجالا مدة سبعة أيام انكسر الإسبانيون وتبدد شملهم . وسنة 1589 م أرسلت إليصابات جيشا لتخليص البرتوغال من أيدي الإسبانيول فصادف فشلا مع أنه خرج من البحر ووصل إلى ضواحي لبسبون وأمدت هنري الرابع ملك فرنسا بالمال والرجال لأنه كان يحارب إسبانيا والاتحاد المشهور بين سنة 1590 م وسنة 1591 م . وسنة 1593 م التأم المجلس العالي وبعد مشاحة جرت له مع الملكة خضع لها وساء إليصابات عزم هنري الرابع على ترك المذهب البروتستانتي وكشفت مؤامرة عقدها جماعة أرادوا أن يدسوا إليها السم في شراب أو غيره وقتلت رودريا غولوبس وهو يهودي إسبانيولي الأصل كان في خدمتها عدة سنين وذلك لاشتراكه في تلك المؤامرة . وفي ذلك الوقت عمت الاضطهادات الدينية إنكلترا كلها وقتل كثيرون من وجوه البيورتيانة ، وكانت الحرب مع إسبانيا جارية على قدم وساق . وسنة 1596 م فتح قادس أسطول وجيش إنكليزيان تحت قيادة هورداف أفنغام وأسكس وكان أسكس حينئذ أكثر أهل إنكلترا نفوذا وسطوة إلا أنه لقصر عقله وسوء تدبيره لم يعد عليه مركزه ولا اعتبار الملكة له بأقل نفع وكثرت الدسائس في البلاط الملكي فأمسى أسكس وهو أكرم رجال الدولة وأقلهم دراية آلة في أيدي أهل الغايات والمطامع ، وأرسل أسكس لمحاصرة الإسبانيين في بلادهم . وفي الأقيانوس الأتلنتيكي أن فيليب الثاني حاول أن يجعل بنته ملكة